السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي

124

عقائد الإمامية الإثني عشرية

قال : ولما اشتد برسول اللّه ( ص ) وجعه ونزل به الموت جعل يأخذ الماء بيده ويجعله على وجهه ويقول : وا كرباه . فتقول فاطمة عليها السلام وا كربي لكر بك يا ابتي . فيقول رسول اللّه : لا كرب على أبيك بعد اليوم توفي وهو ابن ثلاث وستين سنة ولا خلاف في ذلك . وكانت وفاته يوم الاثنين لليلتين بقيتا من شهر صفر من السنة الحادية عشرة من الهجرة سنة 633 ميلادية على ما ذهب أكثر الامامية الاثنا عشرية . وقال الشيخ الكليني منهم أنه ( ص ) قبض لاثنتي عشرة ليلة مضت من ربيع الأول . وقال غير واحد أن وفاته كانت في اوّل ربيع الأول ، وعن بعضهم في ثامنه ، وعن بعضهم في الثامن عشر منه ، والحق هو القول الأول . فاطمة الزهراء سلام اللّه عليها ( ولادتها ) : ولدت فاطمة بنت رسول اللّه ( ص ) بمكة المكرمة يوم الجمعة العشرين من جمادى الآخرة بعد البعثة النبوية بسنتين ، وقيل بعد النبوة بخمس سنين . وفي ( الاستيعاب ) ولدت سنة احدى وأربعين من مولد النبي ( ص ) أي بعد المبعث بسنة - وقال أكثر من واحد إن مولدها قبل المبعث بخمس سنين ، والقول الأول أظهر لتسالمهم على أنها كانت عند الهجرة بنت ثماني سنين . وهي أعز أولاد رسول اللّه ( ص ) عنده واحبهن إليه ، وانقطع نسله إلا منها ، ولحبه لها أنه كان يدعوها يا حبيبة أبيها ، وسماها فاطمة الزهراء ولقبها بالزهراء والبتول ، والبتل هو القطع لانقطاعها عن نساء زمانها فضلا ودينا وحسبا ، وقيل لانقطاعها عن الدنيا إلى اللّه تعالى . أقامت مع أبيها بمكة ثماني سنين ، ثم هاجرت إلى المدينة على اثر هجرة أبيها ، وتزوجها علي ( ع ) في المدينة ، ولما توفي النبي ( ص ) قيل إن عمرها كان ثماني عشرة سنة ، وقال بعضهم بل كان عمرها ثماني وعشرين سنة .